• الأربعاء 16 أكتوبر 2019
  • بتوقيت مصر11:39 م
بحث متقدم

"صداع الشائعات".. المسكنات ليست حلاً

الحياة السياسية

أرشيفية
أرشيفية

علا خطاب

المركز الإعلامى للحكومة: «فيسبوك» و«تويتر» أكثر الوسائل ترويجًا للشائعات.. والتدقيق وراء تأخرنا فى الرد

«الإفتاء» تحرّم ترويج الشائعات وتتوعد ناقلها بالعقاب الأليم.. و«السيسى» يصفها بـ«الخطر»

خبراء: سببان وراء انتشار الشائعات.. وعلى الإعلام عدم الاعتماد على «السوشيال ميديا»

تمثل الشائعات والأخبار الكاذبة، صداعًا مستمرًا فى رأس الحكومة خلال السنوات الأخيرة، وكان لمواقع التواصل الاجتماعي، نصيب الأسد من الاتهامات بالوقوف وراء نشر وترويج الشائعات، وهو ما أشار إليه الرئيس عبدالفتاح السيسى للتنويه خلال مؤتمرات ومناسبات رسمية، واصفًا إياه بـ"أخطر حروب الجيل الرابع" التى تشن ضد الدولة المصرية.

واعتاد السيسي، فى مؤتمرات الشباب التى يحضرها وكان آخرها المؤتمر الوطنى الثامن للشباب، الإشارة إلى الشائعات والأخبار الكاذبة التى من شأنها أن تزعزع استقرار الدولة المصرية.

وفى يوليو الماضى، كشف الرئيس عن مواجهة مصر فى الأشهر الثلاثة الماضية لـ21 ألف شائعة، قال إنها "تستهدف البلبلة والإحباط وعدم الاستقرار".

فيما تسعى الحكومة للتصدى لتلك لشائعات، سواء كانت مُنظمة أو بناءً على نقص المعلومات أو اجتهادات من أفراد، وتمتلك في هذا السياق 3 أسلحة رئيسية؛ أبرزها خطابات الرئيس للرد على الشائعات التى تستهدف البلاد، وإصدار الوزارات عبر المتحدثين باسمها ببيانات لتوضيح الحقائق للرأى العام، الردود التي يصدرها المركز الإعلامي التابع لرئاسة مجلس الوزراء.

وقال الدكتورة نعايم سعد زغلول، رئيس المركز الإعلامى للحكومة، إن المركز قد يستغرق بعض الوقت فى الرد على الشائعات، إلى حين جمع المعلومات اللازمة عنها وتفنيدها، والرد عليها بمعلومات صحيحة.

واعتبرت أن "وسائل التواصل الاجتماعى تشكل بيئة خصبة لانتشار الشائعات، لأنها تسهل عملية نقل الخبر وتداوله بين مئات المتابعين".

وأوضحت أن "موقعى "فيسبوك" و"تويتر" من أكثر الوسائل التى يتم استخدامها لترويج الشائعات، نظرًا لارتفاع معدلات الوجود عليها"، مشيرة إلى أن "قطاع التموين يأتى فى المركز الأول كأكثر القطاعات التى تواجه الشائعات بصورة مُكثفة، أى بنسبة 20%، ثم التعليم 18%، والاقتصاد 16%، والنقل والمواصلات 13%، ثم الصحة 12%".

فى السياق، أصدر الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، فتوى سابقة، قال فيها إن "الإسلام حرَّم نشر الشائعات وترويجها، وإنه توعد فاعل ذلك بالعقاب الأليم فى الدنيا والآخرة".

وأضاف، أن هناك سببين رئيسيين يسهمان فى سرعة انتشار الشائعة، هما: "أهمية الموضوع"، و"قلة انتشار المعلومات الصحيحة عن هذا الموضوع".

وقال الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إن "هناك عدة عوامل وراء استمرار الشائعات رغم تصدى الحكومة لذلك؛ أبرزها طريقة تعامل الإدارة السياسية مع ها، وعدم معرفة سبب انتشار الشائعة وأسبابها".

وأضاف لـ"المصريون": "على المسئولين اتباع سياسة الوضوح والشفافية فى الإعلام، على أن يتسم دور الإعلام بالسرعة فى الرد حتى لا يعطى فرصة لانتشار الشائعات المعادية للبلاد".

وأوضح، أن "التأخر فى الرد من أبرز الأسباب التى تساعد على انتشار الشائعات، لا سيما على مواقع التواصل الاجتماعي، التى أصبحت منصة مهمة لنشر الأخبار حول العالم، لذا فى حال تأخر صدور البيانات الرسمية يجب على الإعلام رصد ما يقال ويتم نفيه في أسرع وقت، على أن يكون الرد بناء على معلومات، ولا يجوز تأخير الرد على الشائعة".

وتابع: "المشكلة ترجع إلى عدم قيام وسائل الإعلام الوطنية برفع الأخبار والتحرى عنها، بل فى أحيان كثيرة تجعل وسائل التواصل الاجتماعى مصدرًا لها، وهو ما يكسب الأخيرة مزيدًا من الثقة"، مشددًا على أهمية أن تتصدى وسائل الإعلام للشائعات وليس مهاجمة من قال الشائعة فقط.

بينما أشار ياسر عبدالعزيز، الخبير الإعلامي، إلى أنه "لا توجد فى مصر تشريعات تحكم الأداء الإعلامي، وهو ما يجعلنا نطالب بأن يكون هناك قانون تداول المعلومات، ومن حق الإعلامى أن تتاح له المعلومة الموثقة، ولا يجب أن ينسب الإعلامى معلوماته لمصادر مجهولة وغير معلومة".

وحول الحلول التى يجب أن تتبعها الحكومة للتصدى للشائعات والأخبار الكاذبة، قال لـ"المصريون": أولًا، ينبغى أن يوجد فى المؤسسات الحكومية أشخاص متخصصون في إتاحة البيانات والمعلومات فى الأوقات المطلوبة كلما أمكن، لأن جزءًا كبيرًا من انتشار الشائعات يكون سببه غياب مصادرها أو تأخر الرد عليها فور ظهورها".

وشدد على أهمية زيادة الوعي لدى المواطنين، على أن "يكون هناك منصات لتعليم المواطنين، حتى البسطاء منهم كيفية تلقى المادة الإعلامية، وفرز الحقيقي من الكاذب والوقوف على صحة الخبر من البداية، وعدم السماح بانتشار الشائعات كما يحدث من فترة لأخرى".

فى حين، أكد الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن "أعداء الوطن والمنتمين للجماعات الإرهابية هم مَن يروجون للشائعات والأخبار الكاذبة التى تسعى لزعزعة صورة الدولة المصرية الآمنة فى الخارج، عبر بث موجات من الإحباط للمواطنين فى الداخل، حيث إنهم يعتمدون على التشكيك فى إنجازات الإدارة ومؤسساتها القوية".

وأضاف فهمي لـ"المصريون"، أنه "ينبغى أن يكون هناك مسئول مختص بهذا الأمر، يخرج أسبوعيًا للشعب ويوضح حقيقة القضايا المتداولة، لا أن تنتظر المراكز المختصة وقوع الشائعة والخروج لنفيها، وبهذا الشكل سوف يقضى عليها تمامًا".

وأوضح أن "نظام التوقعات جزء كبير من انتشار الأزمة، لا سيما أن المواطن ليس على علم بما تخطط له الحكومة، وبالتالى هناك من يسير وراء الشائعات".

وشدد فهمي على أن "الرئيس السيسي لديه مصداقية كبيرة وعظيمة بين الشعب المصري، وهو يتصدى لهذا الأمر باستمرار فى مؤتمراته ومناسباته الرسمية".

وأشار إلى أنه "فى مؤتمر الشباب الأخير رد على بعض الشائعات التى انتشرت مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعى، والتى مسّت المؤسسة العسكرية"، مطالبًا بأن "يعى المواطنون ما يدور من مخططات لزعزعة استقرار الدولة.

وشدد على أن استقرار مصر يتطلب منا يقظة سياسية ومجتمعية وإعلامًا وطنيًا يقوم على نقل الصورة الصحيحة للمواطن.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • فجر

    04:41 ص
  • فجر

    04:40

  • شروق

    06:03

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    15:00

  • مغرب

    17:27

  • عشاء

    18:57

من الى