• الأحد 15 سبتمبر 2019
  • بتوقيت مصر11:47 ص
بحث متقدم

المعركة مستمرة.. الفساد يضرب صفوف جماعة الإخوان

ملفات ساخنة

أرشيفية
أرشيفية

عبد القادر وحيد

تسجيل عقارات وسيارات فارهة بأسماء القيادات.. عمليات تجسس على معارضى القيادة.. ومفجر الأزمة: الفساد مستمر

عقب تفجير القيادى الإخوانى أمير بسام، أزمة الفساد المالى بين قيادات الجماعة بالخارج، توالت ردود أفعال واسعة، خاصة فيمن يحيط بدائرة القيادى وأمين الجماعة محمود حسين.

وكانت الاتهامات قد طالت حسين، حيث نسب إليه تسجيل عقارات بصفة شخصية، بالإضافة إلى توزيعه لأموال الجماعة بطريقة لا تتفق مع الشروط واللوائح التى تعمل بها الجماعة.

القيادى عصام تليمة، من جانبه طالب قيادة الجماعة بضرورة الشفافية، وأنهم ليسوا أكبر من مؤسس الجماعة "حسن البنا"، الذى سئل عن ذمته المالية وأجاب بشفافية، بخلاف ما يتم الآن.

كما أكد تليمة، أنه اكتشف عملية تجسسن تمت عليه من قبل بعض عناصر الجماعة، وأنه لن يظل صامتًا على ذلك.

"تليمة": تعرضت لعمليات تجسس من قبل إعلامى إخوانى.. وبيان الجماعة عن براءة ذمة القيادة منافٍ للحقيقة

كشف القيادى بجماعة الإخوان عصام تليمة، عن الكثير مما دار حول اتهام قيادات الجماعة بالفساد، والذى وجه لأكبر قيادات الجماعة بالخارج، وعلى رأسهم أمين الجماعة محمود حسين.

وكتب تليمة، فى سلسلة من المنشورات على حسابه فى فيسبوك  عن كواليس ما نسب إلى قيادات الجماعة من تسجيل عقارات وسيارات بأسمائهم قائلاً: بعد تسريب تسجيل صوتى ينسب للدكتور أمير بسام، وكل طرف يتناول الموضوع، طرف يسب فى محمود حسين وإبراهيم منير ومحمود الإبيارى، وطرف يسب فى أمير بسام، وللأسف يشارك فى الكتابة والتعقيب من لا علم لهم بالموضوع.

وأضاف، قد كانت لى شهادة فى الموضوع بحكم أنه بدأ فى أوائل مراحله عندى بشهود لا يتطرق إليهم الكذب، وقد ذكرت شهادتى فى مجلس شورى تركيا بحضور أغلبية الأعضاء، ولن أخوض فى تفاصيل خاصة بالمجلس وقتها، ولكن هناك حل سهل يترك فيه الأمر لتقدير الإخوان، يعلنوا به الجميع، أم يعلموا به الصف الإخوانى فقط.

وأوضح، أن أولى جلسات نقاش مجلس شورى تركيا حول هذا الموضوع، على عدة جلسات مطولة، وانتهى المجلس بتوصية أقرب لقرار، ولكن جعلت بصيغة توصية، هذه التوصية هى الخلاصة والخلاص فى الموضوع.

 وتابع قائلاً: وقد طلبت وقتها من أمين الشورى أن ينزلها بريدًا للصف، لينتهى النقاش والخوض فى الموضوع، ولا أعلم لماذا لم تنزل وقتها.

وأشار، إلى أن الكلام لن ينتهى عن الموضوع، لأننا نرى كل عام يفتح، ويناقش فيه، برجاء إذا أردتم إنهاء الخوض فى الموضوع،  فاخرجوا للناس نص توصية مجلس الشورى سواء على صف الإخوان، أم للعامة، حسب التقدير المناسب لذلك، أما تكذيب هذا لذاك، وذاك لهذا، فللأسف الدافع وراء الكثير منه العصبية للأشخاص لا الحق، علمًا بأن حضور المجلس وقتها كان حوالى ثلاثين عضوًا أ وأكثر، ومعظمهم شخصيات عامة لا تتهم بالكذب.

وعاود تليمة، حديثه أيضًا عما أثير حول عمارة بـ2 مليون دولار، وسيارة بى إم دبليو، سجلت بأسماء بعض قيادات الجماعة وهم :

د.محمود حسين، ومحمد البحيرى، محمود الإبيارى، وأن مجلس شورى تركيا اجتمع لعدة جلسات لنقاش هذا الموضوع.

واستطرد فى حديثه قائلاً: كان أول موضوع نوقش فيه، بناء على تقدم عشرة أعضاء من المجلس باستجواب حوله، وإصرارهم على تحويل الموضوع للجنة التحقيق بالشورى، والنقاش حول هل من صلاحيتها ذلك أم لا؟.

وأشار، إلى أن أحمد عبد العزيز، المستشار الإعلامى للرئيس الأسبق محمد مرسى، اتصل بالدكتور محمود حسين وسأله عن الموضوع وقال له: غير صحيح ومجلس شورى تركيا ناقش ذلك منذ خمس سنوات.

 وحتى لا يظل الجدل مستمرًا أكتب ما انتهى إليه مجلس شورى تركيا، دون دخول فى التفاصيل إلا لو احتاج المقام للتفصيل فيما بعد بناء على ما سيكتبه آخرون، وذلك بناء على طلب أكثر من شخص.

وأوضح أن مجلس شورى تركيا انتهى إلى ما يلى:

1ـ أن هذه التبرع هو ملك خاص لجماعة الإخوان المسلمين ولايصح نسبته لأفراد.

2ـ ليس من سلوك القيادات فى الجماعة تلقى تبرعات وكتابتها باسمها إلا على سبيل عدم وجود ما تسجل باسمها، ولذا يضطر الإخوان لكتابة ذلك باسم بعض الأفراد.

3- بناء على ذلك، أخبرنا بعض الإخوان أن الدكتور محمود حسين محمد البحيرى قاما بكتابة تنازل عما سجل باسمهما من شقق ورفض محمود الإبيارى التنازل، أو كتابته مثل أخويه.

و بناء عليه وإنهاء للموضوع يتقدم، المجلس بتثمين ما قام به حسين والبحيري، ودعوة الإبيارى ليحذو حذوهما،  وأن يستمر المجلس فى متابعة إنهاء الأمر بشكل قانونى، ووضع لائحة تنظم الأموال التى تخص الجماعة بشكل يحفظ حقوقها، ولا يعرض أشخاص منها للنيل من سمعتها فى الدنيا، ولحساب الله يوم القيامة.

وأشار، إلى أنه بعد ذلك تم حل المجلس، ولا نعرف ما تم بعد ذلك، من حيث تقنين ما تم، ولا تكملة ما بقى.

وأدان تليمة، ما جاء فى بيان الإخوان ما نصه: (وغنى عن البيان، فإن الاتهامات التى تداولها أمير بسام قد أثيرت من قبل، وتم التحقيق فيها بواسطة مؤسسة الجماعة المعنية فى تركيا، والتى انتهت فى جلستها بتاريخ 3 يناير 2016م بعدم صحة تلك الاتهامات).

وتساءل فى رده على بيان الجماعة: إذا كان المقصود بها مجلس شورى تركيا فهذا الكلام غير صحيح تمامًا، وأرجو ممن كتبوا البيان أن يحذفوها، ويعتذروا عنها، فالذى حدث غير ما ذكر تمامًا، وقد ذكرت مجمل ما حدث فى بوست منشور، ولا زلت مصرًا على عدم الدخول فى التفاصيل، إلا إذا أصر أصحاب البيان على التكلم بألسنتنا بما لم يحدث، ولا تجبروا أشخاصًا صامتين، بأن تضطروهم للكلام بما لا مصلحة فيه حاليًا.

وطالب تليمة، قيادات الجماعة بتقديم بيان عن ذمتهم المالية، مستدلاً بأن الحديث ومطالبة القيادات بمعرفة حقيقة أموالهم قد أثير منذ زمن مؤسس الإخوان "حسن البنا"، قائلاً: "أرسل أحد الإخوان المسلمين لمجلة الإخوان سؤالاً معلنًا كان نصه: يا شيخ حسن نعلم أنك لا تتقاضى راتبًا على عملك الدعوى، ولكننا نراك متأنقًا فى ثيابك، ومهتمًا بمظهرك، فمن أين لك هذا"؟.

 وكان البنا مسافرًا، فكتبت المجلة السؤال، وقالت: نعد السائل، بأن يجيب الأستاذ البنا فور عودته من السفر، وعاد وكتب هذه الإجابة علنا: أخى الكريم، تسألنى من أين أنفق؟ كان صلى الله عليه وسلم ينفق من مال خديجة، وأنا أنفق من مال أخى خديجة (يقصد بذلك أصهاره)، ولى إخوان يقرضاننى، فأمامك أحد أمرين، إما أن تنضم للإخوين فتكون الثالث، وبذلك يخف الأمر عليهما، وإما أن تسدد لهما الدين، وأكون مدينًا لرجل واحد هو أنت، فإن عجزت عن الأمرين، فأمامك أمر ثالث أن تدعو الله لى أن يعيننى على سداد دينى.

وأشار تليمة، فى حديثه "إلى أن الشخص سأل عن بدلة لابسها حسن البنا، ومحولوش للتحقيق، بل جاوبه علنًا بما يسكته ويسكت الجميع بكل شفافية ووضوح، فهذه شروط العمل العام لمن تصدى له".

وفى ذات السياق، شن هجومًا على إعلامى إخوانى وصفه بأنه يدلس بشأن موضوع الأزمة المالية فى الجماعة قائلاً: "كتبت هنا موقف حسن البنا من شخص سأله عن من أين ينفق؟ وأجاب علانية بكل وضوح، ففوجئت بأخ إعلامى يأخذ كلامى ويريد أن يغتنمه فرصة ليعود يقدم نفسه لأصحاب الفضل عليه، فادعى أننا جلسنا وتكلمنا واتهمنا قيادات بالسرقة، ولم نسأل من أين لك هذا بأدب؟ وأنه كان مقتنعًا بكلامنا، ثم اكتشف أن القيادى الذى دار حوله الكلام مظلوم، وأنه قال لنا: وجب الاعتذار، وأننا اتهمناه بذلك بالنفاق والرشوة.

وواجه تليمة الإعلامى المدلس بقوله: وبما أنه لم يذكر الأسماء فلن أذكر أيضًا الأسماء، وأقول: "لقد اجتمع 14 شخصًا من مجلس شورى تركيا فى بيت هذا الإعلامى فى منطقة الفاتح، وكان يقدم للحضور الشاى والقهوة شخص هو الآن فى هولندا هو وزوجته من اللجان الإلكترونية التى تعمل للدفاع عن هذه القيادة".

وأشار، إلى أنه قد وقع عشرة من أعضاء الشورى بتركيا على استجواب مجلس الشورى لهذا الموضوع، ولم يذكر فيه اسم شخص، ولا اتهامات لأحد، بل كانت صيغة الاستجواب: عن ممتلكات الجماعة فى اسطنبول، وهل صحيح أن كتبت منها عمارة وسيارة باسم أشخاص، ولماذا؟ والطلب موجود فى أمانة شورى تركيا فليتفضل وليخرجه.

وأكد، أنه لم يلتق بنا هذا الإعلامى ليقول لنا أنه أخطأ ويعتذر، بل جاء لنا برسالة تهديد ادعى أنها من طرف هذه القيادة وأننا لو فتحنا الموضوع فى الشورى، سوف يتم تشويه سمعتنا، والتقول علينا بالباطل، وأننا وأننا، فزادنا هذا التهديد تصميما على الاستجواب، ولا نعلم هل كان صادقًا فى نقل التهديد عن القيادة التى نقل عنها، أم فعل ذلك من تلقاء نفسه، حتى لا نتهم أحدًا، الأمر متروك لهذه القيادة لتوضيح صورتها.

واستطرد تليمة، فى كشف حقيقة الإعلامى الإخوانى: إنه قام بارتكاب حادثة تجسس مثبتة بشهود علىّ شخصيًا وعلى زميل آخر، وحاول التهديد بشكل لا يليق، فلم يجد منى سوى الإهمال والتحدى، ثم حاول تكرار هذا التهديد فى شهر رمضان الماضى، فتقدمت بشكوى فى الموضوع، وبانتظار أشخاص محترمين قبلت وساطتهم لعرض الأمر على هذه القيادات، وهل تم هذا التجسس بعلمهم، أم لا، وما موقفهم منه، وبعدها سيكون لى شأن آخر معه فى أخذ حقى بالقانون والأصول.

وأوضح، أنه لم يخبرنا الأخ الكريم الإعلامى، عن أى أدلة أو وثائق ذكرها له القيادى، بل رأيناه فجأة يكتب بوست على الفيس بوك، يبرر له امتلاكه السيارة، بأنه ليس أقل من خالد مشعل ولا حسن نصر الله، فعلق عليه الناس كلامًا شديدًا، يمكن للجميع الرجوع إليه.

كما قام هذا الإعلامى، بالتطاول أكثر من مرة على تليمة، حيث أكد  الأخير قائلاً: كنت أهمل وأعفو، نظرًا لمكانة أصهاره عندي، أما الآن فلم أعد أرعى أى خاطر لأحد، وبيننا حساب لن أتركه، كما ذكرت بكل أصول، ووقتها سيرى وجهًا آخر.

وتساءل تليمة: لا أعرف لماذا يستغرب كثير من الناس موقف الكثيرين من أفراد الإخوان من رفض التعرض لبعض قيادات الجماعة، بالخوض فى سيرتهم، وفى ذمتهم، أو حياتهم، موقف الإخوان فى ذلك موقف صحيح ودينى، فمن حقهم إن أردت الخوض فى أحد منهم، أن تستوثق، وتتبين، وتأتى بالأدلة على ما تقول، أو بالشهود، والأولى أن تستر إلا إذا كان الأمر يدخل فى دائرة الشأن العام، وبضوابطه، وعندما يحشدون لك الأدلة والنصوص فى ذلك، فهم محقون.

وأضاف: لكن مطلوب منهم كذلك بنفس القدر من هذا الحق، أن يمارسوا ما يطالبون به من حق، مع مخالفيهم داخل الجماعة وخارجها، فكما لك هذا الحق، فهو واجب عليك عند حديثك عن خصومك، يعنى اللى انتفخت أوداجه، وكتب كل نصوص التثبت، وعدم الافتراء، والستر، يا ترى لما الحديث بيكون عن أبو الفتوح، ولا عمرو دراج، ولا على بطيخ، ولا أبو العلا ماضى، ولا أى سين أو صاد، أو عين بيكون موقفك نفس الموقف؟ استقيموا جميعًا يرحمكم الله.

واختتم حديثه عن كواليس أمور الفساد داخل الجماعة قائلاً: كنت قد كتبت على صفحتى قرار مجلس شورى تركيا، أو توصيته، والتى ثمن فيها الدكتور محمود حسين، ومحمد البحيرى عن التبرع الموهوب للجماعة والذى كتب باسمهما، والتى تمثل فى عمارة سكنية، وأن ثالثًا بقى لم يتنازل وهو محمود الإبيارى، وأن المجلس يحثه على أن يحذو حذوهما.

وأضاف، أن المنشور علق على "عماد إبراهيم"، وقد كان سكرتيرًا لجلسة مجلس شورى تركيا آنذاك: أن الإبيارى كتب تنازلاً هو الآخر، وأرسله فيما بعد لمجلس الشورى، وأخبرنى عماد إبراهيم أنه رأى التنازل.

والأمانة تقتضى أن ننوه بذلك ونذكره، من باب ذكر الحقائق، وإن لم نر كأعضاء أيًا من هذه التنازلات، لكن من باب الثقة وثقنا فى أن هناك تنازلات، ويبقى تحويل هذه التنازلات إلى صيغ قانونية تحفظ ممتلكات الجماعة، وهذه التنازلات هى أكبر رد على أن البيان الذى صدر على صفحة الجماعة، باسم مجموعة من أعضاء الشورى العام بالخارج، والذى بعنوان: نجدد الثقة فى الصف والقيادة، فهو بيان منافى للحقيقة تمامًا، والذى كتب فيه: عدم صحة تلك الاتهامات.. فكيف يتنازل ثلاث قيادات عن شيء غير صحيح؟.

"عيسى": منذ السبعينيات لا يمكنك أن تسأل قيادات الجماعة"من أين لك هذا؟"

قال القيادى الإخوانى محيى عيسى، إن الجماعات الشمولية تستدعى الهاجس الأمن كما تستدعى العدو الخارجى، حتى يمكنها السيطرة على أفرادها.

وأضاف عيسى، على حسابه فى فيسبوك، أن الجماعات والتنظيمات الشمولية المغلقة هى مثل الطحالب لا يمكنها العيش إلا فى بيئة تناسبها.

وأوضح عيسى، أن الجماعات والتنظيمات المغلقة، لا يمكنها السيطرة على أتباعها إلا فى ظروف التضييق الأمنى فكل شىء وقتها مباح فلا محاسبة لسياسة الجماعة ولا كشف حساب مالى ولا يمكنك أن تسأل (لماذا ولا من صاحب القرار ولا أين تذهب أموال الجماعة ولا تسأل مسئولاُ من أين لك هذا؟ ).

وتابع قائلاً: وعندما تسأل وإذا جاءك الرد وقتها يكون جاهزًا "الظروف الأمنية لا تسمح".

وتابع قائلاً: أذكر أن جيلنا جيل السبعينيات قد حارب سنوات فى حقبة الثمانينيات والتسعينيات كى نقنع القيادة بوضع لائحة داخلية وإجراء انتخابات داخلية وكانت أول انتخابات لمجلس الشورى عام 1988.

وأوضح عيسى، ولك أن تتخيل جماعة بحجم الإخوان مكثت سنوات من بعد خروجهم من المعتقلات عام 1974 تعمل بلا لائحة ولا انتخابات داخلية رغم وجود مساحة كبيرة من الحريات فى عهد الرئيس الراحل السادات.

وعن الأمور المالية يقول: حدث ولا حرج ولا يعنى عدم وجود سرقة أن الأمور تمام فهناك ما يندرج تحت بند سوء الإنفاق وعدم التوزيع العادل، وهناك أيضًا ما يندرج تحت بند الشبهات وهو ما يعنى تبرير سوء الظن للأفراد وكيل الاتهامات للقيادات.

واستدل عيسى، بحديث أم المؤمنين صفية، خير شاهد على ذلك (عن صفية بنت حيى رضى الله عنها قالت: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- معتكفاً، فأتيته أزوره ليلاً فحدّثته، ثم قمتُ فانقلبت، فقام معى ليقلبنى - وكان مسكنها فى دار أسامة بن زيد رضى الله عنهما- فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبى - صلى الله عليه وسلم- أسرعا، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم-: (على رسلكما، إنها صفية بنت حيى)، فقالا: سبحان الله يا رسول الله!، فقال: (إن الشيطان يجرى من الإنسان مجرى الدم، وإنى خشيت أن يَقذف فى قلوبكما سوءًا - أو قال شيئًا- ).

وأشار عيسى، إلى أن هذا هو رسول الله المعصوم صلى الله عليه وسلم لا يدع مجالاً للشيطان فيوضح بشفافية مطلقة أمرًا يستحيل أن أحدًا من المسلمين أو حتى كفار مكة يشك فيه.

وأكد، أن المال العام داخل جماعة الإخوان وجميع التنظيمات المغلقة غامض ولا نعرف عنه أى شىء فلا ميزانية معروفة ولا مصادر التمويل ولا جهات الصرف.

وتابع قائلاً: الممتلكات كلها باسم أشخاص بعينهم دون أدنى ضمانات ولا حتى معرفة حجم هذه الممتلكات إلا ما ظهر منها وكأننا نأمن فتنة الحى.

وتساءل عيسى: لا أعلم سببًا مقنعًا يمنع الإخوان من تسجيل جمعية خيرية فانونية وتكون الأموال والممتلكات باسمها، منوهًا بأن استعذاب التضييق الأمنى يجعل من يعيشون فى أوروبا أو تركيا يوهمون أتباعهم بأنهم مطاردون أمنيًا، مشددًا إذا أردتم تطبيق ركن الثقة فى القيادة فلا بد أن تكونوا أهلاً لها.

كما شدد عيسى، أنه من أكبر الأخطاء التى يرتكبها إنسان أو جماعة فى حق نفسه، أن يضع لنفسه أحلامًا وآمالًا صعبة المنال، سواء كان السبب أنها غير متوافقة معه، أو أنها بعيدة جدًا؛ عنه مما يجعل حدوثها مستحيلًا عقلًا ومنطقًا.

واستطرد فى حديثه، أن الأمل هو من أهمّ عناصر السعادة فى الحياة؛ فهو يبعث الفرح والطمأنينة، يُحفّزنا على الصمود والمثابرة وعدم الاستسلام، فليس هناك أجمل من كلمات تبعث الأمل فى نفوسنا، وتزيد حياتنا روعةً وجمالًا؛ لذا فالأمل يعتبر هو القوة الأساسية فى حياة الإنسان التى يصعب العيش بدونها، وهو حقٌ مشروع، لا حياة، ولا سعادة، لمخلوق من دونها، لكن حينما نمارسه بتمادٍ دون استبصار، ورفع للواقع، يصبح ذنبًا للنفس لا حقًا لها، يضرها بدلًا من أن ينفعها.

وأوضح أن طبيعة النفس البشرية عند وقوع حدث صعب عليها تحتاج لشيء يخفف هذا الألم، فتبدأ بنسج بعض الأوهام فى صورة أمل، ومن ثم تمارس بعض الحيل اللاشعورية لإقناعها بمنطقية آمالها، وتنتظر أن يتحقق الحلم، لكن دون جدوى، وكلما أخفقت وتكررت خيبات الأمل كلما كان وقعها على النفس أشد، حتى تتبين الحقيقة أمامها، لكن بعد فوات الأوان.

"أمير بسام" يفجر الأزمة ويؤكد: لازلت إخوانيًا.. ولا يزال الفساد موجودًا

فجّر عضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين أمير بسام، مفاجأة عن الفساد داخل جماعة الإخوان، وذلك عقب مقطع فيديو منسوب له، والذى تم تداوله بصورة واسعة، عبر موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك.

وتضمن التسجيل المنسوب للقيادى الإخوانى المقيم حاليًا فى تركيا، حديثًا عن عمليات فساد مالى منسوبة لعدد من قيادات الجماعة فى الخارج.

ووفق المقطع الذى نشره أحد شباب الإخوان المقيم تركيا، يدعى عمر حسن، على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك، فإن أمير بسام يتحدث عن حصول الأمين العام للجماعة محمود حسين، والمتحدث باسمها إبراهيم منير، ومسئول الإخوان فى إفريقيا محمد البحيرى، من دون وجه حق، على مبان وسيارات واختلاس أموال.

ويظهر الفيديو، أن محمود حسين اعترف فى أحد الاجتماعات التنظيمية بشراء شقق فى تركيا من أموال التبرعات التى يحصلون عليها، وقام بتسجيلها باسمه وشراء سيارة بقيمة 100 ألف دولار.

كما تطرق القيادى فى الجماعة، عن إذلال الشباب الأعضاء لدى منحهم 200 ليرة شهريًا، فضلًا عن منع الدعم عن البعض بزعم عدم توثيقه، ضمن عناصر الجماعة التنظيميين.

وعقب انتشار الفيديو، أصدر القيادى الإخوانى أمير بسام، بيانًا على صفحته على فيسبوك قائلاً: تعقيباً على ما تم تداوله من بيان صدر عن بعض إخوانى الكِرام، والذى كان به الكثير من المغالطات، فإنى أدعو مجموعة من الحكماء الثقاة ممن يرغبون فى رأب الصدع إلى تحقيق موسع يشمل:

تقييم الأداء التنظيمى للجماعة بالخارج خلال الأعوام الماضية وخاصة فيما يخص تغييب مؤسسات الجماعة.

كما طالب بتقييم الأداء السياسى للجماعة فى خارج مصر، بالإضافة إلى

 التحقيق فى المسارات المالية ومصارفها خلال الستة أعوام الماضية.

وطالب أيضًا بضرورة التحقق من مسئولية نشر تسجيل خاص بى كان للتداول الداخلى وذلك بعد أربعة أشهر من تسجيله.

وأكد بسام، أن شهادتى الأولى والثانية المشار إليهما وغيرها ستكون بين أيديهم، وسوف ألتزم بقرار هذه اللجنة مهما كان هذا القرار.

وأشار بسام، إلى أن مؤسسة الشورى كمجلس يحاسب ويراقب، غائبة تمامًا، ما جعل الأمور تتفاقم فغياب المؤسسية سبب فى الانفراد بالرأى.

وأضاف، أن البيان صادر من بعض أعضاء الشورى بالخارج وليس كلهم، كما أنه ليس من مجلس الشورى لأنه أصلاً لا ينعقد، منوهًا إلى أن الاعتذار المذكور ليس له علاقة بالتسريب الصوتى، وما ذكر مردود عليه.

وأوضح، أنه بالرغم من تأكيدى وانضمامى للإخوان فإن هذا لا يعنى عدم وجود مخالفات من بعض الأفراد سواء فى القيادة أو الصف.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • ظهر

    11:55 ص
  • فجر

    04:20

  • شروق

    05:44

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    15:26

  • مغرب

    18:06

  • عشاء

    19:36

من الى