• الثلاثاء 21 يناير 2020
  • بتوقيت مصر05:17 م
بحث متقدم

المزاج ليس للرجال فقط.. 27% من المتعاطين "إناث"!

آخر الأخبار

مخدرات
مخدرات

علا خطاب

أستاذة علم اجتماع: البداية تكون مع «الشيشة».. والنهاية في براثن المخدرات

خبير نفسى: العنف و«السوشيال ميديا» وراء تفشى الظاهرة.. و«ربات بيوت» يلجأن إليها بسبب مشقة العمل المنزلى

تزايد عدد الإناث المدمنات للمخدرات في مصر، وفقًا لأحدث أرقام أصدرتها وزارة التضامن الاجتماعي، وأظهرت أن 27.4%، من متعاطي المخدرات في مصر من الإناث، وأغلبهن تتراوح أعمارهن بين 15 إلى 25 سنة.

وهذه النسبة أقل بقليل من عدد المتعاطيات للمخدرات في تونس على سبيل المثال، إذ تكشف الأمم المتحدة في تقرير لها في  العام قبل الماضي، أن نسبة إدمان الفتيات في البلد المغاربي تمثل 30% من إجمالي المتعاطين للمخدرات، وينتشرن بشكل خاص داخل المعاهد الثانوية والطالبات بالجامعات وغيرها من أماكن التدريس الحكومية.

بينما تزيد عن نسبة الفتيات المدمنات للمخدرات في، حيث بلغت نسبة السيدات اللاتي يواجهن أحكامًا لاتجارهن بالمخدرات أو بسبب حيازتهن إلى 10%، وفق دراسة نشرتها جمعية معهد تضامن النساء الأردني، المعروفة باسم "تضامن".

وإجمالاً، كشف تقرير للهيئة الدولية لمراقبة المخدرات عن عام 2016، أن ثلث متعاطى المخدرات فى العالم من النساء والفتيات، بينما تبلغ نسبة الإناث بين متلقّى العلاج من تعاطى المخدرات الخُمس فقط.

وأوضح التقرير أن النساء اللاتى يتعاطين الهيروين أصغر سنًا من نظرائهن الرجال، وسجّل ارتفاعًا في نسبة تعاطى المخدّرات بين النساء في البلدان مرتفعة الدخل أعلى، مقارنة بالبلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

وهناك أسباب وعوامل وراء سقوط الفتيات في فخ إدمان المخدرات تتمثل في:

.غياب الدفء والمشاعر الأسرية، نتيجة لعدم شعور الفتاة بالحنان وسط أسرتها، فربما تتجه إلى صديقات السوء، والتى تقوم بجرفها إلى هذا التيار، حتى تصبح أسيرة لهذا النوع من الإدمان.

. تقليل الجهد العصبى والبدني: ليس من الضرورى أن تكون المواد المخدرة التى تتناولها الأم هى عبارة عن مخدرات من نوعية الكوكايين والحشيش وغيرها، ولكن من الممكن أن تكون مهدئات أو أقراصًا مصرحًا لها بالاستخدام الطبي.

ولكن تقوم الفتاة بشرائها واستخدامها فى أغراض غير مخصصة لها، مثل المسكنات بشتى أنواعها والتى تحتوى على مادة البروفين.

. حالات الطلاق والإجهاد العصبي: بعض الصدمات العصبية التى تتعرض لها الأنثى تكون كفيلة بأن تغير مسار حياتها، خصوصًا عند تعرضها للطلاق، أو بعض المشكلات الأخرى المرتبطة بأسرتها، كفقدان أحد أطفالها، أو عدم قدرتها على حضانة أطفالها.

كل هذه المشاكل تشكل نوعًا كبيرًا من الضغوط النفسية والعصبية والتى من الممكن أن تدفعها إلى المضى قدمًا فى تجربة أو تعاطى بعض المواد المخدرة.

 النشأة فى حياة صعبة: لا شك أن تولى الفتيات بعض المسئوليات التى تفوق أعمارهن، كرعاية الأهل، والبحث عن وظيفة منذ الصغر، قد يدفع بعض أصحاب النفوس الضعيفة إلى استغلالها أسوأ استغلال.

وربما من الممكن أن يستغلها أحد تجار المخدرات لكى تعمل في توزيع المخدرات على الأشخاص، مقابل حصولها على نسبة من الأرباح.

كما أن البيئة الاجتماعية والسكنية تلعب دورًا هامًا فى مدى استجابة الفتاة لتعاطى المواد المخدرة.

ولا يخفى أن النسبة الكبيرة من تعاطى الفتيات للمواد المخدرة، تكون من الطبقات الغنية، وصاحبات رؤوس الأموال.

أضرار إدمان الفتيات للمخدرات

هناك مجموعة كبيرة من الأضرار تصيب السيدات اللاتي يتعاطين المخدرات؛ أبرزها العنف؛ إذ أشارات دراسة إلى أن هناك واحدة من بين كل 3 سيدات قد تعرضن إلى العنف نتيجة المخدرات.

كما أن نسبة السيدات المعنفات اللاتى تعرضن إلى علاج الإدمان تراوحت بين 40 و70%.

الأمراض بمختلف أنواعها ومن أشهرها مرض نقص المناعة المكتسبة، أو فيروس سي، وغيرها من الأمراض الأخرى التى تحدث نتيجة استخدام الإبر المشتركة.

الإصابة بالأمراض العقلية؛ إذ كشفت دراسات لأطباء الصحة النفسية وعلاج الإدمان، أن الفتيات والسيدات يكن عرضة للأمراض العقيلة أكثر من الرجال، نتيجة إدمانهن للمخدرات، وربما هذا يفسر تعرض العديد من النساء إلى حالات الاكتئاب الشديد، وربما إلى التفكير فى الانتحار.

وبالفعل، فإن حالات النساء اللاتى انتحرن بعد إدمانهن للمخدرات أكبر من نسبة الرجال الذين تعاطوا المخدرات.

التشوهات الخلقية على الجنين، فمن المعروف أن كل ما تتناوله الأم يسبب تأثيرًا بالغًا على حياة الأطفال، خصوصًا عندما تكون حاملًا، فما تتناوله ينتقل إلى الطفل عبر المشيمة، كما أنه يجب على الأم أن تتوقف عن تناول هذه المخدرات قبل حملها بفترة كافية.

فقد توصلت الدراسات إلى وجود علاقة وطيدة بين حالات الحمل غير المرغوبة، والتشوهات الجسمية والعقلية التى يولد بها الأطفال، نتيجة لإدمان الأم أحد المواد المخدرة قبل حملها، حتى لو كانت توقفت عنها بفترة قليلة، وذلك نتيجة لوجود هذه المواد المخدرة داخل الجسم والدم.

كما أن فى معظم الأولاد الذين ينشأون بين مجتمع وأسرة مدمنة للمخدرات، يكونون أكثر عرضة للأذى الجسدى والنفسي، ومن المتوقع بنسبة كبيرة أن يدمن هؤلاء الأطفال المخدرات، عند وصولهم إلى مرحلة المراهقة.

الوفاة، كعادة أغلب الأنواع المخدرة، فعند تناول جرعة زائدة من المخدرات ربما تؤدى وفاة المدمنة، وفى عام 2012 أدت الجرعات المفرطة التى تتناولها الفتيات إلى وفاة أكثر من 15 ألف امرأة فى الولايات المتحدة الأمريكية وحدها.

بالتأكيد، هناك مجموعة من الأضرار التى لا تصيب الفتاة وحدها جراء تناولها للمخدرات، فمن المعروف أن الأم هى قوام الأسرة، ولا شك فى مجتمعاتنا الشرقية.

وأكدت الدكتور سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع، أن "الدين هو عماد المجتمع المصري، والأساس في استمرار الوطن حتى الآن، أما التوعية المجتمعية ومحاولة بناء الإنسان المصري فهما غير موجودتين فى مجتمعنا فى الوقت الراهن"، مشيرة إلى أن "الضغوط الأسرية والمجتمعية فضلًا عن غياب القدوة دفعت بعض النساء إلى تدخين الشيشة، أو تعاطي المخدرات كنوع من أنواع الهروب أو خداع النفس".

وأضافت لـ"المصريون": "في الآونة الأخيرة أصبح تدخين الشيشة أمرًا طبيعيًا بين النساء، وظاهرة منتشرة خصوصًا في الأماكن العامة، لذا لا بد من تسليط الضوء عليها، لأنها تعتبر مدخلًا للإقبال على تعاطي أنواع أخطر من المخدرات، تصبح بمضي الوقت أمرًا معتادًا".

وأرجعت أستاذة الاجتماع، زيادة نسبة تعاطي المخدرات بين النساء إلى "غياب الثقافة والتوعية، حيث كثرت مشاهد تعاطي المخدرات والعنف في التليفزيون، في المقابل اختفت القدوة المجتمعية من الشاشات، مثل "بابا عبده" و"كلمتين وبس" وغيرهما".

وتابعت: "فى وقت سابق كانت الأفلام والدراما تتحدث عن أخطار المخدرات وعقوبة مدمنيها، أما الآن أصبح العنف والموضوعات غير المجدية هى التى تتصدر شاشات التليفزيون".

في حين، اعتبر الدكتور جمال عبدالصمد، الخبير النفسي، أن الضغوط والفراغ وعدم الاهتمام الأسرى وراء إدمان الإناث المخدرات، فضلاً عن أن مشاهد إدمان المخدرات عبر التليفزيون تثير في رأس المشاهد حس المغامرة، للتجربة والانتشاء تأثرًا بمن يقومون بأداء هذه المشاهد التمثيلية".

وأضاف لـ"المصريون": "لا ينبغي عرض مشاهد تعاطي المخدرات، لكن من الممكن أن نتحدث عن أضرارها والمشكلات التي تسببها، ومواقع التواصل الاجتماعي لها دور فعال في ذلك، حيث أدخلت بعض الثقافات الغربية على مجتمعنا كظاهرة الشيشة للفتيات مثلاً".

وحول تناول بعض ربات البيوت والأمهات للحبوب المخدرة، قال الخبير النفسي، إن "هذه الفئة قد تدمن المخدرات عن طريق الخطأ، كأخذ مسكن للألم من أجل تحمل مشقة العمل في البيت، وتحمل بعض الضغوط الأسرية والمجتمعية، أو أن يسلكن هذا الطريق بإراداتهن الحرة كنوع من أنواع التجربة وملء وقت الفراغ".


تقييم الموضوع:

اخترنا لك

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • مغرب

    05:24 م
  • فجر

    05:31

  • شروق

    06:58

  • ظهر

    12:11

  • عصر

    15:04

  • مغرب

    17:24

  • عشاء

    18:54

من الى