• الأربعاء 26 فبراير 2020
  • بتوقيت مصر03:34 ص
بحث متقدم

الناس معذورة.....لا دخان دون نار

أخبار الساعة

رضا محمد طه
رضا محمد طه

د. رضا محمد طه

تقريباً نشرت أغلب الصحف اليوم في الصفحة الأولي علي مواقعها الإلكترونية نفياً لما تردد علي مواقع التواصل الإجتماعي عن قيام مسئولي مستشفي في بور سعيد بإحضار بعض عمال المستشفي لتأدية دور مرضي في وحدة الغسيل الكلوي خلال زيارة رئيس الوزراء بصحبة وزيرة الصحة. النفي نشرته صحيفة الوطن أيضاً بالمستندات علي لسان السيد هاني يونس المستشار الأعلامي لمجلس الوزراء، الذي عرض علي صفحته "فيس بوك" التقارير الطبية لحالة مريضي الغسيل الكلوي، وكتب واصفاً من قاموا بنشر شائعة "تنييم بعض الموظفين" لتمثيل دور العيانيين بأهل الشر!!!.

أتساءل لماذا كل هذا الخوف؟ من كلام وشائعات يكتبها ويتداولها البعض علي مواقع التواصل ولم نر مثل هذا الإهتمام في واقعة مماثلة لكن كان الكمبيوترات هي التي رقدت في معامل الحاسب بأحد مدارس الصعيد التي كان يزورها معالي رئيس الوزراء، حيث قامت إدارة المدرسة بإستلاف عدد من اجهزة الكمبيوتر من مدرسة أخري كي يراها أكبر مسئول في الحكومة علي أنها تخص تك المدرسة وهو تضليل وخداع من المفروض يُحاسب عليه من قام بذلك، خاصة وأن المدرسة لم تستلم أصلاً من الوزارة أجهزة كي تشعر بالمسئولية أو بالذنب من غياب أو عدم وجود أجهزة في معاملها، وقد أكدت الصحف علي صحة تلك الواقعة ولم نسمع بأن أحد قد عوقب علي تلك الواقعة من أجل ذلك الناس معذورة عندما تتداول بعض الشائعات علي أنها حقائق لأنها لم تر جدية في معاقبة المخطئين والفاسدين.

المفروض أن يتخلص الأعلام عن الإستغباء علي المواطنين، لأن خبر واقعة الكمبيوترات لم يمر عليها سوي أيام معدودة، ولأنه وكما قال أينشتين عن تعريف "الغباء" أنه هو فعل نفس الشيء مرتين بنفس الخطوات في نفس الظروف وتنتظر نتيجة مختلفة، فالناس تعودت علي وقائع وأحداث مشابهة، تتكرر حتي علي مستوي مسئولين ليسوا بحجم الوزراء بل أقل في المرتبة، لكن وحسب ماهو راسخ في الأذهان والوجدان من وجوب الظهور بالصورة التي يرضي عنها المسئول الأكبر، لذا يبدو أن هؤلاء يعاقبون مرؤوسيهم حينما يكونوا  في زيارة لإحدي الإدارات التابعة لسلطتهم ولم يجدوا الصورة-وليس الواقع-نموذجية أو طوباوية أو كما نقل بالبلدي "علي سنجة عشرة" حيث أقلها أن يستمر هذا المسئول في موقعه هذا في السلطة إن كان قنوعاً ، هذا إن لم يكن طامحاً في منصب أكبر وهو الإحتمال الأكبر والأمل الأعظم لغالبية المسئولين.

تقييم الموضوع:

اخترنا لك

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • فجر

    05:08 ص
  • فجر

    05:08

  • شروق

    06:31

  • ظهر

    12:13

  • عصر

    15:28

  • مغرب

    17:55

  • عشاء

    19:25

من الى