• الخميس 12 ديسمبر 2019
  • بتوقيت مصر06:14 ص
بحث متقدم

التفاصيل الكاملة للمخطط الأمريكي باستبدال "محمود عباس"

عرب وعالم

محمود عباس
محمود عباس

وكالات

أثار تصريح السفير الأمريكي بإسرائيل ديفيد فريدمان، والتي كشف فيها عن مخطط استبدال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في حاله استمرار رفضة بالدخول في مفاوضات السلام، ومقاطعته للإدارة الأمريكية 

وحسب "القدس العربي"، ووجهت الرئاسة الفلسطينية انتقادات حادة إلى السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، والتي حملت إشارات على وجود نوايا لدى واشنطن لتجاوز الرئيس الفلسطيني في المرحلة المقبلة. ووصفت الرئاسة هذه التصريحات بـ«الشائنة».

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في تصريح صحفي ردا على فريدمان «إن التفوهات التي صدرت عن سفير أمريكا لدى إسرائيل، تدخل سافر ومستهجن وغير مقبول في الشأن الداخلي الفلسطيني».

وأكد أن الشعب الفلسطيني «لن يسمح لأية جهة خارجية، أيا كانت، أن تقرر مصيره»، مضيفا «يبدو أن فريدمان يتحدث باسم إسرائيل أكثر ما يتحدث باسم أمريكا، وينصب نفسه مدافعا عنها وعن المستوطنين».

وأشار إلى أن السفير الأمريكي بتصريحاته الجديدة «لا يمثل مصالح الولايات المتحدة الامريكية، وإنما يمثل عقلية لا تريد سوى توتير الأجواء والإساءة إلى الشعب الأمريكي». وأضاف أن «هذه العقلية التي لا تخدم سوى مصالح المتطرفين والمستوطنين، هي التي خلقت (داعش) والتطرف والعنف». وطالب الإدارة الأمريكية، بوضع حد لهذه «التصرفات الشائنة»، التي تسيء إلى الشعب الأمريكي أكثر ما تسيء للشعب الفلسطيني، مضيفا «على هذه الإدارة أن توضح موقفها من التفوهات المستمرة لسفيرها، التي تخرج عن الأعراف الدبلوماسية».

جاء ذلك بعدما نقلت إحدى الصحف الإسرائيلية عن السفير الأمريكي تهديده بإزاحة الرئيس عباس، وقال فريدمان في تصريحاته «الوقت لا يتوقف عند أحد»، مضيفا «إذا لم يكن عباس مستعدا للتفاوض، أنا متأكد من أن شخصا آخر يود فعل ذلك، وإذا أحدث غياب عباس فراغا ما، أنا متأكد من أن شخصا ما سوف يملأه، ثم نمضي قدما (في عملية السلام)». وتطرق فريدمان إلى القانون الذي سنه الكونغرس الأمريكي مؤخرا، الذي يشترط دفع الأموال الأمريكية لقاء وقف دفع رواتب الأسرى والشهداء، وقال «ليس بالإمكان إظهار العداء ضد المصالح الأمريكية والحصول في الوقت نفسه على المساعدات كما لو لم أنه يحدث شيء».

وفي رده على وصفه من قبل الرئيس عباس بـ «ابن الكلب» قال إنه لا يأخذ التصريحات «على محمل الجد»، وقال «هكذا تصريحات تضر بمكانة عباس بين أبناء شعبه».

وهذه هي أولى التصريحات العلنية لأحد المسؤولين الأمريكيين التي تظهر عدم رغبة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ببقاء الرئيس عباس في منصبه، وهو ما قد يمهد لمرحلة جديدة تعمل فيها واشنطن على تجاوز الرئيس الفلسطيني لاحقا.

وفي هذا السباق قالت وزارة الإعلام الفلسطينية إن تهديدات السفير الأمريكي ضد الرئيس عباس «تتضمن دعوة واضحة لاستهدافه إذا لم يفاوض إسرائيل»، لافتا إلى أن فريدمان «يخرج على كل القواعد الدبلوماسية المتبعة، وينتقل من دور السياسي الممثل لبلاده، إلى محامي الدفاع عن المستوطنين». وطالبت الأمم المتحدة ووزراء خارجية الدول المدافعة عن قيم الديمقراطية والحرية والعدالة بـ «اتخاذ موقف حازم ضد فريدمان وداعميه»، وطالبت كذلك بعدم المرور على «تهديداته الخطيرة والمتكررة» مر الكرام.

وتعتبر هذه التصريحات سابقة خطيرة  في تاريخ العلاقات الدولية، وتثبت أن الإدارة الأمريكية الراهنة تمارس الانحياز الأعمى لإسرائيل، وتنقلب على القانون الدولي، وتتنكر لحقوق شعبنا المشروعة.

وجاءت تصريحات السفير الأمريكي في ظل القطيعة بين السلطة الفلسطينية والبيت الأبيض، بعد أن أوقف الرئيس عباس كامل الاتصالات مع إدارة ترامب، بعد قراراته الأخيرة التي اتخذها يوم السادس من كانون الأول/ ديسمبر واعتبر خلالها مدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال، وقرر نقل سفارة بلاده إليها. وعقب ذلك أعلنت القيادة الفلسطينية أن الإدارة الأمريكية لم تعد «وسيطا نزيها» في المفاوضات، ودعت لتشكيل «ائتلاف دولي» يقود العملية، ورفضت بشدة المخطط الأمريكي للسلام المعروف باسم «صفقة العصر».

يشار إلى أن السفير فريدمان معروف بقربه من الحكومة الإسرائيلية ويدعم سياسات التوسع الاستيطاني في المناطق الفلسطينية، وقد أعلن عن مواقفه بشكل علني في أكثر من مناسبة.

وفي خطاب ألقاه الرئيس عباس قبل عدة أيام، رد فيه على موقف فريدمان الداعم للاستيطان باعتبار أن المستوطنين يبنون على أرضهم بوصفه «ابن كلب».



تقييم الموضوع:

اخترنا لك

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • شروق

    06:49 ص
  • فجر

    05:20

  • شروق

    06:49

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى