• الجمعة 03 أبريل 2020
  • بتوقيت مصر06:21 ص
بحث متقدم

موافقة مصر على دراسة «سد النهضة» الفنية.. ماذا تعني؟

آخر الأخبار

سد النهضة
سد النهضة

حسن علام

أثارت تصريحات المهندس إسماعيل شريف، رئيس مجلس الوزراء، الذى أعلن فيها عن موافقة مصر مبدئيًا على الدراسة الفنية الخاصة بسد النهضة، تساؤلات حول تأثيرات تلك الموافقة على حصة مصر، وأيضًا ما تعنيه؟.
وأعلن إسماعيل بالأمس، عن موافقة مصر "من حيث المبدأ" على الدراسة الفنية الخاصة بسد النهضة، مشيرًا إلى أنه سيُعقد اجتماعٌ بشأنه خلال أيام بين مصر والسودان وإثيوبيا، وجاء ذلك خلال ترأسه اجتماع للجنة المصرية العليا لمياه النيل.
وخلال الاجتماع، ناقش رئيس الوزراء، التقرير الاستهلالى لسدِّ النهضة وموقف المفاوضات الحالية بين مصر وإثيوبيا والسودان، لافتًا إلى أن هناك "موافقةً مصرية من حيث المبدأ على التقرير"، دون مزيد من التفاصيل. وأوضح إسماعيل، أنه سيعقد اجتماعًا - لم يحدد مكانه ولا موعده- بشأن الدراسة خلال أيام، بحضور وزراء الرى فى الدول الثلاث مصر وإثيوبيا والسودان.
وقال: إن هناك بعض التحفظات الإثيوبية، وهناك أمور طلب الجانب المصرى إيضاحها حول التقرير الذى قام به المكتب الاستشارى الفرنسي.
الدكتور حسام رضا، الخبير المائي، قال إن المماطلة فى المفاوضات بين الجانبين المصرى والإثيوبي، ستؤدى إلى استكمال بناء سد النهضة، مضيفًا أن ذلك سيكون له ضرر بالغ على حصة مصر من المياه. وأوضح فى تصريحه إلى "المصريون"، أن تصريح رئيس الوزراء، الذى أعلن فيه عن موافقة مصر بشكل مبدئي، على الدراسة الفنية الخاصة بسد النهضة، غير مفهوم، ويجب أن يكون هناك توضيح من مجلس الوزراء، متسائلًا "هل وافقنا على النقاط الخلافية والتى تضر بصالح مصر، وهل تم التنازل عن جزء من حصة مصر، لابد من الشفافية فى هذا الموضوع؛ لأن السد يتعلق بالشعب وليس الوزراء.
ولفت الخبير المائي، إلى أنه فى حال الموافقة على النقاط التى ليست فى صالح مصر، فذلك يعنى أن حصة مصر لن تكون كما كانت فى السابق، منوهًا بأن مصر أكثر دولة متضررة من السد.
ونوه بأن الموافقة سيترتب عليها ضرر آخر خطير على مصر، مشيرًا إلى أن 94% من الطمى يأتى عن طريق النيل الأزرق، وفى حال الموافقة سيقف الطمى خلف السد، ومن ثم ستتأثر الزراعة فى مصر.
وأِشار إلى أن إثيوبيا تتخذ خلال تلك الفترة، خطوات سريعة لاستكمال بناء السد؛ لأن موسم الأمطار قد انتهى، لذلك يجب على المسئولين اتخاذ خطوات وإجراءات سريعة وحاسمة تجاه تلك القضية، حتى تتوقف "أديس أبابا" عن البناء.
واختتم حديثه، قائلًا: "هذا السد يمثل خطرًا وجوديًا على المصريين، والحكومة ما زالت تماطل فى تلك القضية، ولو استمرت على ذلك الوضع، فالنتائج لن تحمد عقباها".
أما، الدكتور عباس شراقي، الخبير المائي، ورئيس قسم الموارد الطبيعية بمعهد البحوث الأفريقية، رأى أن الموافقة تشير إلى أنه لا جديد فى تلك القضية، مؤكدًا أن استمرار المفاوضات على هذا الشكل ليس فى صالح مصر.
وفى حديثه لـ"المصريون"، أوضح شراقي، أن الدراسات التى يعكف على إعدادها المكتب الاستشارى الفرنسي، لن تحل المشكلة؛ لأنها دراسات بيئية ومائية، ولا علاقة لها بتصميم السد. الخبير المائي، لفت إلى أن إقامة السد حسب ما تريد إثيوبيا، وبالشروط التى توافق عليها وترضيها، سيكون له أثار سلبية كثيرة، ونتائج خطيرة.
وقال إن السد أصبح أمر واقع، ويجب على مصر البحث عن سبل من شأنها الحفاظ على حصة مصر، والسماح لها بوجود مهندس مصرى لمتابعة السد. وكان وزير الخارجية، سامح شكري، كشف عن وجود عثرات تهدد أسس الاتفاق الثلاثى الموقَّع فى مارس 2015، بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة، وأنها لم تستطع تجاوزها.
وأوضح، شكري، أن الاتفاق يتضمن اعتراف إثيوبيا بمبدأ عدم الضرر فى وثيقة موقعة من رئيس الوزراء الإثيوبى هيلى ماريام ديسالين، وأن تعترف مصر بالسد واحتياجات إثيوبيا التنموية، وأن تكون السودان طرفًا ثالثًا فى هذه المعادلة.
وأضاف فى تصريحات له: من دون شك هناك تباطؤ، ومن دون شك هناك عثرات لم نستطع على المستوى الفنى ولا السياسى أن نتجاوزها، وتهدد الأسس التى تم عليها الاتفاق الثلاثي. وزير الخارجية، قال إن الاتفاق يقضى بأن تكون المبادئ الحاكمة المدرجة فيه متسقة مع قواعد القانون الدولي، فيما يتعلق بكيفية إدارة الأنهار الدولية.
واستطرد: الاتفاق يشمل قبول الأطراف الثلاثة، بأن أية آثار مترتبة على السد لا بد أن يتم إقرارها من جانب جهة محايدة، حتى لا يصبح هناك نزاع، وأن تستند الجهة المحايدة إلى اعتبارات علمية بحتة وبيانات ومعادلات علمية غير قابلة للتأويل والتفسير.
وأضاف: مراحل الإنجاز فى تحقيق هذا المسار ليست بالوتيرة التى نأملها، ونحث شركاءنا فى إثيوبيا والسودان على التفاعل بشكل يوجد الثقة ويعزز من الاتفاق، ونتجنب أى فكرة للصدام.

تقييم الموضوع:

اخترنا لك

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • ظهر

    12:03 م
  • فجر

    04:21

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:21

  • عشاء

    19:51

من الى