• الخميس 20 فبراير 2020
  • بتوقيت مصر10:08 ص
بحث متقدم

محمد أمين: أين المجلس الأعلى للإعلام من مذيعة الخرافات؟!

الحياة السياسية

احمد امين
احمد امين

حنان حمدتو

وجه محمد أمين، الكاتب الصحفى، عدة تساؤلات حول مؤهلات تعيين المذيعة، منها المعايير التى يتم بناء عليها ظهور المذيعات على شاشات الفضائيات؟ ومن الذى يقوم باختيار المذيعات للخروج عبر برامج تليفزيونية؟ وهل من المعايير تبث خرافات؟ وأين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام من هذه الشخصيات التى تظهر؟ وأين مواثيق الشرف الإعلامى فى البلد؟!.

واستنكر "أمين"، خلال مقاله الذى نشر اليوم بموقع «المصرى اليوم» بعنوان "إنتِ تشتغلى مذيعة!"، ما حدث من قبل  إحدى المذيعات، وتدعى لبنى أحمد مقدمة برنامج "كارما" على قناة "الحدث اليوم"  , عندما أكدت خلال احدى حلقات برنامجها أنها استطاعت مساعدة إحدى صديقات برنامجها فى ولاية فلوريدا الأمريكية قبل الإعصار الذى ضرب المدينة، حيث إنه كان من المفترض أن يضرب الإعصار بلدتها ويقضى عليها بالكامل، إلا أنها استطاعت تغيير مساره.

وأكد أنه لم يسخر من المذيعة  ولكن يريد أن يستفيد من قدراتها الخارقة , متسائلا :" أليس هذا هو «الإعلام» الذى يقدِّمونه لنا الآن كنموذج؟! , مشيرا الى انه من غير المقنع ان تكون هذه المذيعة راجعت  ما تقوله قبل ظهورها  على الهواء , وأستكمل تساؤلاته :" .هل يجرؤ أحد أن يحاكم مذيعة غيَّرت مسار الإعصار؟.. وهل يجرؤ أحد أن يوقف برنامجها الذى يُكرِّس للهلوسة؟ " .

والى نص المقال ..

"لم أصدق عينى وأنا أشاهد مذيعة الإعصار.. تتكلم بثقة ويقين.. لا تُشعرك أنها بتهذر.. قالت إنها ومستر أحمد شعبان أنقذا «جماعة مصريين وعرب» من إعصار فلوريدا.. لا أعرف من هو مستر شعبان السوبرمان؟.. ولا أعرف اسم المذيعة الخارقة من قبل، ولا أشاهد كثيراً من الفضائيات.. لكن المذيعة كانت محل سخرية الرأى العام، ولم تكن للأسف محل تحقيق «مجلس الإعلام»!

وقد شاهدت الفيديو الذى أرسله لى عشرات الأصدقاء.. مرات على الواتس آب، ومرات على الماسنجر.. فمرات يرسلونه بلا تدخلات، ومرات يرسلونه مع التحابيش والبهارات والذى منه.. ومن المؤكد شاهدتم ذلك.. ومن المؤكد أنكم لم تسمعوا عن هذه المذيعة، ولا تشاهدون هذه القناة التى تبث الدجل والخرافات، ولا تعرفون أبداً اسم «السوبر مان»، الذى يُغيِّر مسار الإعصار!

والمثير للاستغراب والعجب أنها أنقذت العرب فقط، حين كان الإعصار المدمر يستهدف بيوتهم، وقامت بتحويل مساره من ولاية فلوريدا إلى خليج المكسيك، حيث لا يوجد بشر.. وتشير بيدها كأن الأمر تم ببساطة شديدة، وهى هنا فى مصر.. وتخيلوا أنها غيَّرت الخط المناخى، وأدركت صديقاتها وأولادهن من موت محقق.. لكنها لم تفعل ذلك «وحدها»، ولكن مع «مستر شعبان»!

ومن حقنا أن نسأل: من هو «مستر شعبان» الرجل الخارق الذى يغيِّر مسار الأعاصير؟.. من فضلكم الحقونا به ينقذ مصر من السيول فى الشتاء القادم.. لماذا لا يستعين به رئيس الوزراء؟.. لماذا لم يحضر معه اجتماع أمس لوضع الاحتياطات المطلوبة للشتاء؟.. أليس هو الذى يوقف الأعاصير بكلمة فهل تستعصى عليه الأمطار؟.. ولماذا لا نستعين مبكراً بالمذيعة الخارقة أيضاً؟!

ولا أريد أن أسخر منها ولا أى شىء.. أريد أن نستفيد من قدراتها الخارقة.. ألم تشاهدوها وهى تقول بثقة وهدوء: «قدرنا إن إحنا نحول مسار الإعصار، ونوطِّى الطاقة بتاعته بنسبة أخف، وحاولنا نحدفه شوية تجاه خليج المكسيك.. مفيش بشر فيه».. كأنها بتفتح مفتاح كهرباء وتقفله.. كأنها تملك الفانوس السحرى.. أليس هذا هو «الإعلام» الذى يقدِّمونه لنا الآن كنموذج؟!

فهل تريد أن تقنعنى أن هذه المذيعة راجعت ما تقول قبل ظهورها على الهواء؟.. هل تريد أن تقنعنى أن أحداً فى القناة حاسبها أو أحالها إلى التحقيق؟.. أم أن «مستر شعبان» يستطيع أن يغيِّر مسار أى تحقيق معها؟.. هل يجرؤ أحد أن يحاكم مذيعة غيَّرت مسار الإعصار؟.. وهل يجرؤ أحد أن يوقف برنامجها الذى يُكرِّس للهلوسة؟.. أين مواثيق الشرف ومجالس الإعلام فى بلادنا؟!

فمن الذى يختار هؤلاء المذيعات للظهور على الشاشات؟.. وما معايير الاختيار بالضبط؟.. هل من المعايير أن تبُثَّ الخرافات؟!.. وهل من المعايير أن تكون أسيرة لمن اختارها فقط؟.. وأخيراً، هل يصح أن تعمل هذه المذيعة بينما تقعد منى سلمان، وجيهان منصور، ودينا عبدالرحمن، يقشروا بصل فى البيت؟! ".


تقييم الموضوع:

اخترنا لك

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • ظهر

    12:14 م
  • فجر

    05:14

  • شروق

    06:37

  • ظهر

    12:14

  • عصر

    15:25

  • مغرب

    17:51

  • عشاء

    19:21

من الى