• الأحد 29 مارس 2020
  • بتوقيت مصر05:09 م
بحث متقدم

السلاح في يد القضاة.. تساؤلات ومبررات

دفتر أحوال الوطن

شكوى لنقيب الأطباء ضد طبيب دار القضاء
شكوى لنقيب الأطباء ضد طبيب دار القضاء

حسن علام

المستشار الخطيب: حمل السلاح مرتبط بالاستمرار في الوظيفة

أن يسئ المواطن العادي التعامل مع الآخرين إلى حد استخدام السلاح، فهذا أصبح من الشائع، لكن أن يكون الشخص مخولاً أو منوط به تطبيق العدالة والحكم بين الناس والفصل فيما بينهم من خصومات، فلن تمر فعلته مرورًا الكرام، بل ستثير ضجة واسعة، وهو ما حدث في قضية مقتل مجند على يد قاض بمصر الجديدة.
وأقدم المستشار حسام شكري على قتل الشاب مؤمن سعد، إثر مشادة كلامية نشبت بينهما، بعدما تعرض القاضي لخطيبته والتحدث إليها بصورة سيئة، ما أدى إلى تصويب القاضي سلاحه الخاص تجاه المجند وإصابته بطلقة في صدره، أودت بحياته في النهاية.
وأثارت الواقعة ردود فعل غاضبة، خاصة وأن ملابساتها كانت لاتستوجب هذا التعامل العنيف، إلى حد إطلاق الرصاص على الضحية، وهو ما يثير تساؤلات حول المبررات التي تبيح السماح للقضاة بحمل السلاح، خاصة وأنها ليست المرة الأولى التي يتكرر فيها مثل هذا الحادث.
المستشار أحمد الخطيب، الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة سابقًا قال لـ "المصريون"، إن "قانون الأسلحة والذخائر نص صراحة على أن القضاة من ضمن الفئات المعفاة من الحصول على ترخيص لحمل السلاح"، موضحًا أن "هذه القاعدة عامة تطبق على كافة أعضاء الهيئات القضائية".
وأضاف، أن "الشرط الأساسي في تلك القاعدة هو ارتباطه بالوظيفة، فطالما ظل شاغلاً لوظيفته فإنه يستفيد من الإباحة المقررة قانونًا، أما إذا زالت تلك الصفة فإنه يتعين عليه تسليم الموجود حيازته، أو اتخاذ إجراءات الترخيص المعمول بها بالنسبة لكافة المواطنين".
وأشار إلى أنه "من الطبيعي في الحالات الفردية إساءة استعمال ذلك السلاح، كما يحدث من قبل ضباط الشرطة"، ولفت إلى أنه "لا يمكن تحميل القانون المسئولية أو حرمان القضاة من حمل السلاح، باعتبارها ضرورة أمنية لحماية أرواحهم، بالنظر إلى طبيعة الوظيفة التي يقومون بها".
وأكد أنه "يمكن اتخاذ إجراءات رادعه وسريعة، تجاه من يسئ استخدامه، وذلك حتى ينال عقابه ويكون بمثابة عبرة وردع لغيره إذا فكر إساءة استخدامه".
ورأى أنه من "الصعب إجراء تحريات على عضو الهيئة القضائية حتى يتمكن من حمل السلاح، لأن أعضاء الهيئة القضائية تم فحصهم قبل تعيينهم".
فيما رأى اللواء عبد السلام شحاتة، الخبير الأمني، أنه "لا يوجد داعي حقيقي للسماح لجميع القضاة بحمل السلاح، لا سيما أن هناك حماية أمنية لهم، وهناك تواجد مكثف لأجهزة الشرطة داخل الدولة".
وأوضح لـ"المصريون" أنه "لا يوجد مبرر لحملهم السلاح سوى أنه "للفشخرة والتعالي" وكسب مكانه اجتماعية فقط"، منوهًا بأنه "في حال وجود خطر يحوط بقاض من القضاة، يجب الاكتفاء فقط بتوفير الحماية الأمنية لهم".
وشدد على أن "القانون واضح وصريح في تحديد من له الحق في حمل السلاح وليس كل أحد، إذ أنه ينص على أن" من لدية حيازة مالية أو حيازة زراعية، غير متهم في قضية مخلة بالشرف، مع وجود مبرر لحمل السلاح، يجوز له التقدم للحصول على رخصة لحمله".
 وأشار الخبير الأمني، إلى "ضرورة إخضاعهم للجنة طبية لتحديد صلاحيتهم لحمل السلاح؛ والتأكد من وجود المبرر لذلك؛ حتى لا يتم إساءة استخدامه كما يحصل كثيرًا".
وأوضح أن "القضاة يحصلون على تلك الأسلحة بثمن بخس من جهاز الشرطة، ما يجعل الغالبية منهم يحملون سلاحًا، ففي حين يصل سعر الطبنجة إلى مائة ألف جنيها، يدفعون ما يقارب خمسة الآلاف جنيه فقط للحصول عليها، وبالتالي يصير طريق الحصول عليه سهلاً وسريعًا في نفس الوقت".
وذكر أنه "يجب سحب الأسلحة من غالبية القضاة، ولا تترك إلا مع من تخطى سنة الـ45 عامًا، وتوافر المبرر الحقيقي لذلك الأمر"، مؤكدًا أن "السلاح لابد أن يحمله الضباط فقط؛ نظرًا لظروف عملهم وما يحوط بهم من مخاطر".
 

تقييم الموضوع:

اخترنا لك

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • مغرب

    06:17 م
  • فجر

    04:28

  • شروق

    05:52

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:17

  • عشاء

    19:47

من الى